السيد محمد علي العلوي الگرگاني

328

لئالي الأصول

والعُسر والحَرج من العناوين الطارئة على نفس الأحكام ، فإنّ الحكم قد يكون ضرريّاً أو حرجيّاً وقد لا يكون . وفي دليل رفع الإكراه والاضطرار وغير ذلك إنّما يكون‌باعتبار عقد الوضع ، فإنّه لا يمكن طروّ الإكراه والاضطرار والخطأ والنسيان على نفس الأحكام ، بل إنّما تعرض موضوعاتها ومتعلّقاتها ، فحديث الرفع يوجبُ تضييق دائرة موضوعات الأحكام ، نظير قوله عليه السلام : « لا شكّ لكثير الشكّ » ، أو « لا سهو مع حفظ الإمام » ، ونحو ذلك ممّا يكون أحد الدليلين متكفّلًا لما أريد من عقد وضع الآخر ، وسيأتي في محلّه أنّه لا تلاحظ النسبة بين دليل الحاكم والمحكوم ، ولا قوّة الظهور وضعفه ، بل دليل الحاكم يُقدَّم على دليل المحكوم وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، أو كان دليل المحكوم في المفاد أظهر من دليل الحاكم ، ونتيجة كلّ حكومةٍ هي التخصيص ، فلا ينبغي التأمّل في حكومة حديث الرفع على أدلّة الأحكام ، وتكون النتيجة تخصيص الأحكام بما عدا عروض العناوين الخمسة على موضوعات الأحكام ومتعلّقاتها ) ، انتهى كلامه « 1 » . أقول : وقد أورد على كلامه : أوّلًا : بأنّ المنفيّ في نفي الحَرج والضرر عبارة عن نفس الضرر والحرج ، لا الأمر الحرجي والضرري ، حتّى يكون المنفيّ فيهما في عقد الحمل ، بل يكون المنفيّ في ناحية عقد الوضع ، فتقسيمه بأنّ الحكم قد يكون حرجيّاً وضرريّاً وقد لا يكون ليس في محلّه .

--> ( 1 ) فوائد الأصول : ج 3 / 347 .